...

قصص قصيرة

  • الحل
  • ألم تعرفني بعد
  • المتأنق

في انتــــظارِ الـــمد



من خلفِ ستارِ الليلِ الرابضِ..
فَوقَ سدولِ الخوفِ النابضِ في قلبي
تتصاعدُ دقاتُ المطرِ العائدِ من بعدِ غيابٍ
كي يَطرقَ باستحياءٍ  أبوابَ الفرحِ الكامنِ
ويعانقَ أطرافَ الحلم الغائبِ...
بشتاءِ العمــــرِ الضائعِ في دربي .
وكمثلِ جمانِ اللؤلؤِ يتناثرُ..
ويُذَوِّبُ بيديهِ جدارَ الخــــــــــوفِ
بإيقاعِ التــــــــنهيدِ الخافتِ.
كي يقشعَ أبخرةَ الزمنِ الراسخِ
من فوق زجاج النافـــــــذةِ الخلفيــــةِ

أتعلقُ دوماً ..
بسدولِ العشقِ النابضِ...
وأداري ....
أحزانَ الشوقِ العالقِ في قلبي
وأسارعُ بعيونِ الصمتِ اللاهفِ
كي أَرقُبَ في كلِ مساءٍ همساتِكِ
وأتابعَ سراً نظراتِكِ
وألاحقَ بفؤادي الذائب لَفَتاتِك
وبحِسي الوالهِ أتغربُ ...
في البعدِ لأحصي خطواتِكِ
كي أسبحَ بقوارب ِعشقي
 في بحر سمائي الورديةِ
من خلفِ سدولِ الغيمِ الرابضِ
من فوقَ زجاجِ النافـــــذةِ الخلفيــــــةِ.

في ظلمةِ شاطئ ناءٍ
في قلبِ محيطِ النسيانِ
تخبو الأحلامُ وتتقلــــــــــــبُ
كالموجِ المندفعِ الأزرقِ
يأتي ليداعبَ أقدامِي
ويبللَ أطرافَ الحلمِ ويتســـــــربْ.
أتظلُّ عيوني حائرةً؟؟
عالقةً ...بالأفقِ الدامي
فازعةً.... أن يغرُبَ؟؟؟
أمْ أَبْقَى بِالعمرِ وحيداً
أَشْتَاقُ بزوغ الفَجرَ وَ أَترقبُ؟؟
أَوْ أَرقبُ مدًّا. لا ينضب
سأظل عقوداً أترقب...
أَمْواجَ المدِّ الهائلِ
من بعدِ الجَزرِ ستأتيني
فلعلَّ عطاءَ المدِّ القادمِ
من خلفِ الزَّمنِ الغائرِ يُنجيني
و يمد إليَّ كفوفاً و أيادٍ
تتحسسُ كتفي..
تؤنسني
أو حتى شراعاً...
خفاقَ الجانبِ
يطويهِ الحلمُ ويأخذني
أَتَمنَى أَنْ تَأتِي الرّيحُ
لإن طالَ الليلُ تساندني
و بموجٍ كجبالِ السَّاحلِ
يجتاح العمرَ ويدفعني
يرفعني من فوقِ جدارِ العالمِ
و يخفضُ أنَّاتِ وجودي
يعطيني أَملاً وهمياً
يُنسيني كافةَ أحزاني…..
يُسعدني..
عن كلِّ عذاباتِ الألمِ السَّاكنِ
بثنايا القلبِ الصامتِ  يُبـــعدني
لكنَّ !!......
 وفي ذاتِ اللحظةِ...
في ذاتِ الموضعِ بالشاطئِ...
على صخرٍ جلمودٍ قاسٍ....
ينكسرُ الموجُ و يلفُظُنـِــــــــي
كــــــــــــم أحلمُ بحلولِ المدِّ
و حيناً أترقبْ
أترقبُ...نبعاً يرويني
أترقبُ ...
وَيَقيِني .....لا ينضبْ
أنْ يَأتِي المدُّ وَ يحملنِي
أنْ أَنْجُو...من حتفٍ يرصدني
أن يثويَ دَوِىُّ الذَّكرَى
المتجلجلِ في قلبي....
أنْ أَهربَ.....
أفْرُق  لازالت وأتروعُ
من كلِّ ثَنايَا الليلِ الحائرِ مِن حولي
من ظلمةِ خوفٍ  تَسْحَقنِي .....
بهديرٍ ظنونٍ ترعبني
تعلو وتدوي فِي أذني
تنسابُ وتنساب ُ
وفي كلِ طريقِ جنونٍ قسرًا تَدْفَعُنِي

أفرق لازالت كثيرًا  ...
وَلَعَلِّي أتعلقُ بسرابٍ وَاهمْ
لـــــكنَّ سفينةَ قلبي في البحرِ
ستبقى صامدةً..
لن تَلقَ مصيرَ قوارب ضائعة
ما انفكتْ بالأخرِ حطماً
خــــــــــــامدةً..
في ظلمةِ هذا البحرِ الساكنِ في عينيكِ
لازلتُ وحيداً أترقب ...
أنْ يأتي ذاكَ المدُّ الهائلُ..
يعطيني ما أحلمُ أن يأتي...
فــــــــــــلعلَّ المدَّ القادمَ يَحمِلُني
كي أطفوَ يوماً...
و أواجهَ أمواجَ الخوفِ....
بأهدابٍ تلقُمني.
سأظلُ بعيداً أَتَرقبْ
أو أَرقُبُ مــــــــدًّا
لا أعــــــــلم؟!....
هل حقًّا... يأتيني يوماً؟!
أم أبقى في البعد وحيداً أَتَرقبْ!؟
إن عشتُ طويلاً.! لا أعلمُ؟!
هل يجري العمرَ ويسرقني
هل يخفي ضحكاته عني 
هل دوما يلتمس المهرب
لا اعلم ...
لكني أبداً لن أسأمَ.....
سأظلُ بعيداً أتبسمْ..
وأتابعُ دوماً همساتكِ
أو أرقبُ سراً لَفتاتكِ
و بقلبي أدركُ سكناتكِ
و أتابعُ  -بالرغمِ من البعدِ الكائنِ- خطواتكِ
من خلفِ سدولِ النافذةِ الخلفيةِ
حتى لو كانَ المدُّ سيتأخرُ

آلاف السنواتِ الضوئيةِ

0 التعليقات:

إرسال تعليق