...

قصص قصيرة

  • الحل
  • ألم تعرفني بعد
  • المتأنق

أَحْلَام شَهْرَزَادْ


ياشهــرزادْ ....
ما عادَ يَنفعُنا البكاءُ ..
ولا عَويلُ السَّخطِ
في زمن السّوادْ..
دارُ الخلافةِ هُدِّمَتْ.
وتساَقطَ..
بخريفِ أيّامِ المهانةِ زَهرُها.
والصمتُ  أغصانٌ يُعشّشُ فوقها ...
مِن ضَعفِنا...
طيرُ الفَســادْ.
لا تحزنــي...يا شهرزاد
فَقَد مَضَــى زَمَنُ الفَضائِلِ
وانقضت أحلامُنا  
فَوقَ الشَّواهِدِ ..
يَرتَمينَ مِنَ الكَلالةِ هَالِكات...
الليلُ يَطوي في الغَمامِ
بُكاءَه بَينَ الغُيومِ
وَيَحتَوي شَمس الحُقولِ بـِحُزنِها
والقَلبُ أَضحى ...
كالمُسافِرِ يَعتَلي رَحلَ الفلاةِ بغير زادْ
لا تَأْمَلِي يا شهرزاد فربَّما.
غَسَقٌ سَينسَأُ في الظَّلالِ  بصُدفةٍ
لكنّ غَشيَ العّتمِ حّتمًا
رَغم شمسِ الفرحِ تَسنو...
في زهورِ العمرِ... آتْ .
يا شهرزادُ  بــ ذلّنا
صرنا نُباعُ ونُشترى
مثلَ الغواني في الأَسِرّةِ
لم تَزَل أرواحها ...
يَبتاعُ عِفَّة فَرجِها...ويُهينُها
بــِهوان ذِلَّةِ نَفسِها وبــِخَوفِها...القـوادْ.
أَجســادُنا غَوَت السِّياطَ
فإن هوى بـِدِمَائنا وقلوبنا وبروحنا الجَلاد
أوتينا من خلفِ الجلودِ
بـِخوفنا ....ورُضُوخِنا.. من جبننا  جـلادْ

يا شهــرزادْ ....
دَعي العَويل ...فما صلح
ولملمي... ثَوبَ الخُنوع لما انطرح
ولتقسمي ...
أن تقصمي بجبين مسرورٍ
مُسَلَّط سيفـه وسِياطِهِ
فوق العــــبـادْ
يا شهرزاد
دَعينا من حُلم الصِّبا
ما عادَ حُلمكِ ذو رَوَاجٍ
يحتوي زَمَنَ الكســـادْ
هل ذا يُداوى الجرحُ يومًا بالبكاءِ.... !!
و هل أَطَالَ الخَوفُ أَعمارَ الحياةِ!!
أم هل (تُرى)يومًا...أَعَــــادْ !!
آنَ الأوانُ
فَمَزِّقي ثَوبَ العنا...
وبِكُلِّ فَجرٍ فانفُضي
عَن راحَتيكِ بَقايا خوفٍ...
واخلعي ثوب الحــدادْ
واتركي خوفَ الأساطيرِ التي ...
في كلِ يومٍ
قَد أضاعَتْ أُمنياتِ العُمرِ...
في وَهمِ البعــــادْ.
لا شهريارُ قد وعاها ذاتَ يومٍ
أو بـِصُبحٍ قد أتى.......
ساقتْ إلينا بالحياةِ  السِّـندبادْ
فاصْرخي  ثم اصرخي..
 ثم اصرخي يا شهرزاد..........
ما عاد ينفعنا البكاء
ولا عويل السُّخط في زَمَن السَّــوادْ

0 التعليقات:

إرسال تعليق